مايو 25th, 2008إنه بكل بساطة .. حائط (( بقلمي ))
مازلت أذكر تفاصيل تلك الليلة .. !
سمعت ذلك الصوت يهمس لي من خلف باب غرفتي
محرضًا قلبي أن يتعاطف معه ويفتح له الباب بمصراعيه
أكد لي بأنه يحتاج من نور قلبي والذي كان يرا بصيصه فقط
تبعت الصوت .. فتحت الباب .. اندهشت مما أراه أمامي
إنه مجرد حائطٌ صامدُ أمامي !!
ياترى ماذا يريد ؟؟ وماهو النور الذي يحتاجه !!
اقتربت منه .. فلم يعجبني لونه العاجي
وقررت حينها أن أملأه بما تستطيع أناملي خطه ورسمه .. وتلوينه ..
مرت الأيام .. وأنا مازلت أحاول جعله مختلفًا .. متألقًا .. مميزًا
لا أعلم فقد ألفته مع الوقت وأحببته .. أحسست بأنه ملكًا لي ..
أسهر ليلي أفكر برسمةٍ جديدة تناسب أحد زواياه ..
لكم تعلقت بذلك الحائط .. ولكم علقت آمالٍ بأن أجد صدى لصوته مجددًا ..
بعد فترةٍ من الزمن .. بدأ الملل يتسرب إلي ..
فليس هناك مايشجعني على الاستمرار لما أقوم به من جنون ..
اعتزلته لعدةِ أسابيع أفكر بما كنت أفعله وأقدمه له ..
ياله من خيالٍ خصب ياأمل ..
يالها من ألوانٍ رائعة هدريتها بلا جدوى ..
وأين الجدوى في حائطٍ لا يفقه من الاحاسيس البشرية شيئَا ..
ولن يشعر يومًا بالفرق حين تغيرين من لونه أو تهمسين بإحدى خواطرك قبل كتابتها عليه ..
إنه بكل بساطة .. حائط ..!




